مؤسسة آل البيت ( ع )

180

مجلة تراثنا

وفي هذا الحد شئ من الإطالة ، رغم ما ذهب إليه بعض النحاة من عده " أحسن تعاريف النعت ، باعتبار تعرضه لتفاصيله " ( 1 ) ، فإن ذكر التفاصيل في الحدود غير محبذ ، لأن المطلوب فيها بيان ذاتيات المحدود ، وأما التفاصيل فإن بيانها يترك إلى شرح الحد . وأما ابن مالك ( ت 672 ه‍ ) فقد طرح حدين للنعت : أولهما : " هو التابع المقصود بالاشتقاق وضعا أو تأويلا " ( 2 ) . ومما ذكره السلسيلي في شرحه : " قوله : ( التابع ) جنس يشمل سائر التوابع ، وقوله : ( المقصود بالاشتقاق ) أخرج بقية التوابع ، ( وضعا ) نحو : مررت برجل كريم ، ( أو تأويلا ) كذي مال من قولهم : مررت برجل ذي مال . . . وقوله : ( المقصود بالاشتقاق ) ولم يقل : المشتق ، ليخرج ما غلب من الصفات المشتقة حتى صار التعيين به أكمل من العلم كالصديق والصعق " ( 3 ) . وثانيهما : ما ذكره في أرجوزته بقوله : فالنعت تابع متم ما سبق * بوسمه أو وسم ما به اعتلق وبعبارة أخرى : هو " التابع المكمل متبوعه ببيان صفة من صفاته . . . أو من صفات ما تعلق به ، وهو سببيه " ( 4 ) . وقد شرحه ابن مالك نفسه قائلا : " فقولي : ( متم ما سبق ) مخرج لعطف النسق والبدل ، ويشترك مع النعت في قولي : ( متم ما سبق ) التوكيد

--> ( 1 ) حاشية الملوي على شرح المكودي : 119 . ( 2 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 167 . ( 3 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي 2 / 747 . ( 4 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 191 .